الإمام الشافعي

315

الرسالة

البيع بينه وبين الآخر ( 1 ) فيكون الآخر قد أفسد على البائع المشتري أو على أحدهما 867 - فهذا وجه النهي عن أن يبيع الرجل على بيع أخيه لا وجه له غير ذلك 868 - الا ترى انه لو باعه ثوبا بعشرة دنانير فلزمه البيع قبل أن يتفرقا من مقامهما ذلك ثم باعها آخر خيرا منه بدينار لم يضر البائع الأول لأنه قد لزمه ( 2 ) عشرة دنانير لا يستطيع فسخها 869 - قال ( 3 ) وقد روي عن النبي أنه قال " لا يسوم أحدكم على سوم أخيه " فإن كان ثابتا ولست احفظه ثابتا ( 4 ) فهو مثل " لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه " لا يسوم على سومه ( 5 ) إذا رضي البيع وأذن بأن يباع قبل البيع حتى لو بيع ( 6 ) لزمه

--> ( 1 ) « البيع » بفتح الباء الموحدة وتشديد الياء التحتية المكسورة : البائع والمشتري والمساوم . ( 2 ) في ب « لزمه له » وزيادة « له » ليست في الأصل ولا في سائر النسخ . ( 3 ) كلمة « قال » لم تذكر في سائر النسخ وهي ثابتة في الأصل . ( 4 ) بل هو ثابت صحيح ، فقد رواه الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة ، انظر نيل الأوطار ( 268 : 5 - 271 ) . ( 5 ) في ب وج « ولا يسوم علي سوم أخيه » وكذلك في س ولكن بحذف واو العطف ، وكله مخالف للأصل . ( 6 ) في نسخه ابن جماعة والنسخ المطبوعة « حتى لو لم يبع » وهو خطأ ومخالف للأصل وقد حاول بعض القارئين تغيير الأصل ، فكتب كلمة « لم » بحاشيته وزاد نقطة تحت باء « بيع » ولكنه نسي نقطتي الياء بجوار العين واضحتين .